السيد محمد حسن الترحيني العاملي
308
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
مشهور ، حتى أنّ كثيرا من الأصحاب لم ينقل فيه خلافا ، فإن ثبت الإجماع كما ادعاه ابن إدريس ، وإلا فالأمر كما ترى . ونبه بالأصح على خلاف ابن البراج حيث منع في كتابيه من الزيادة فيها ( 1 ) على الأربع ، محتجا بعموم الآية ، وبصحيحة أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل تكون عنده المرأة أيحل له أن يتزوج بأختها متعة قال : « لا » قلت : حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء قال : « لا ، هن من الأربع » وقد روى عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المتعة قال : « هي إحدى الأربع » . وأجيب ( 2 ) بأنه محمول على الأفضل والأحوط ( 3 ) جمعا بينهما وبين ما سبق ، ولصحيحة أحمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « اجعلوهن من الأربع » فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط قال : « نعم » . واعلم أن هذا الحمل يحسن لو صح شيء من أخبار الجواز لا مع عدمه ( 4 ) ، والخبر الأخير ( 5 ) ليس بصريح في جواز مخالفة الاحتياط ( 6 ) . وفي المختلف اقتصر من نقل الحكم على مجرد الشهرة ولم يصرح بالفتوى . ولعله لما ذكرناه ( 7 ) ، ( وكذا ) لا حصر للعدد ( بملك اليمين إجماعا ) ( 8 ) والأصل فيه قوله تعالى : إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ( 9 ) .